دار الليبرالية السعودية  

العودة   دار الليبرالية السعودية > المنتديات العامة > الدار العامة

الدار العامة لكتابة المقالات والمواضيع الفكرية والسياسية والفلسفية والدينية والاجتماعية بأقلام أعضاء منتدى دار الليبرالية السعودية فقط. ولا يُسمح في هذا المنتدى بنقل أي مواضيع أو مشاركات من أي جهة أخرى.

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-11-2010, 10:17 PM
الصورة الرمزية تحت الشجرة
تحت الشجرة تحت الشجرة غير متواجد حالياً
عضو الدار
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 138
افتراضي لقد خذلني الله +18

أنا اسمي جورج ..أعيش في مانهاتن، مانهاتن منطقة جميلة
أنها حقا رائعة
أعمل ألان في احد المطاعم التي تقدم الوجبات السريعة ..وعملي هو تعبة أكواب المشروبات الغازية
صحيح أنها مهنة متواضعة ولكنها شريفة
تخرجت من كلية الصحافة من جامعة كناساس في يناير 2002
عملت في أحدى الصحف الكبيرة في نيويورك كصحفي مبتدئ ولكن سرعان ما ترقيت إلى مناصب أعلى
حتى كنت مثالا للصحفي المحترف الذي ذكره هوفنبرج في كتابة

كنت مميزا جدا في عملي حتى أن رئيسي في العمل قال لي ذات مرة
لو كنت معنا أثناء تفجيرات الحادي عشر من أيلول لكنا صنعنا أخبارا أكثر
فقد كنت اصنع الإخبار من لا شي كنت اجعل القضايا تبدوا اكبر مما هي علية وهذا هو النوع المفضل لكثير من مالكي وسائل الإعلام
إننا نخلق الإخبار
لازلت أتذكر الخبر ألذي ألفتة عن الشخص الملتحي الذي حاول أن يفجر نفسه في ميدان وولبرغ في نيويورك واسمه عبدا لجبار جاويدي

ولكن فشل بسبب تدخل إحدى شرطيات v.p.iوأبطلت مفعول القنبلة قبل ثانية واحدة من أنفجارها
انتشر الخبر وقتها في جميع وسائل الإعلام العالمية
وأصبح متداول عبر السموات المفتوحة
واتخذت حكومة الولايات المتحدة إجراءات احترازية ضد بعض الشعوب
وتبنت بعض المنظمات هذا الهجوم الفاشل
حتى إن احد المخرجين فكر في إخراج فيلم عن هذه الحادثة يتحدث عن شجاعة شرطية إلف بي أي في إنقاذ هذا العدد الكبير من الأرواح

الناس تصدق ما يقال بسهولة وتتفاعل معه بسهولة وتتخذ قراراتها أيضا بسهولة

واللي أذكره أن عبدا لجبار جاويدي هذا الذي جعلته بطلا لقصتي المزيفة كان حلاقا حلقت عنده ذقني أيام ما كنت في جولة في إسلام أباد


لازلت أتذكر أيام الدراسة لقد كانوا يقولون لنا الحرية الإعلامية والحيادية في نقل الإخبار

ولكن الحقيقة ليست كذلك ..فليست هنالك نعم ليست هنالك حرية ..حتى في زمن السموات المفتوحة
الإعلام يجب أن يسيطر علية شخص واحد فقط نعم شخص واحد أو مؤسسة واحدة

العلاقة بين مالكي وسائل الإعلام ..وبين الجمهور ..هي كا العلاقة بين الراعي والقطيع

القائمين على وسائل الإعلام كما قال لي رئيسي في العمل
هم الذين يضعون الأسس والأفكار التي تحدد معتقدات ومواقف وسلوك الفرد.

فصلت من عملي منذ عامين ...
بعدها استقريت في هذا العمل الشريف

على كل حال أنا لا أتحدث عن حياتي الشخصية فحياتي تافه ولا تستحق الذكر ....

لازلت أتذكر الحادثة التي تسببت في فصلي من العمل
كان ذلك قبل عامين في أواخر شهر كانون البارد عندما كنت عائدا من العمل
ذاهبا إلى إحدى الحانات القريبة من عملي السابق لأقابل مع خطيبتي السابقة آليين ونحتسي الفودكا ونخطط لحفل زفافانا والذي سنحتفل به أول رأس السنة الجديدة
جلست معها ..وأخذنا نتجاذب إطراف أحاديثنا الجميلة

كانت تقول لي كيف سنقضي شهر العسل في جاميكا
كانت تقول شواطئ جمايكا في الشتاء تكو ن رائعة

وتقول أننا سنكن في كوخ خشبي فوق البحر
ونشرب عصير جوز الهند من الثمر
ونتبادل القبلات تحت الشجر

وتحت أضواء القمر

في حينها وإثناء ما كنا ننتشي مع بعضنا

أتصل بي رئيسي في العمل وقال لي بصوت خافت قابلني عند المقهى القريب من مقر الصحيفة حالا لأمر هام
قلت له : ماذا حدث أنا في إجازة
قال:قابلني حالا
واقفل الهاتف:لا اعرف ماذا افعل سوى أنني اعتذرت من آليين وذهبت إلى المقهى الذي يقصده
ودخلت المقهى ووجدته جالسا على طاولة في ركن بعيد في المقهى ..يشرب القهوة ويدخن سيجارته
جلست في المقعد المقابل له رحبت به ورحب بي
قلت له: ماذا حصل يا سيدي

قال لي :.أريدك في مهمة
قلت ماذا؟ مهمة أنا في أجازه وفي الأسبوع المقبل سأعقد قراني وأنت تعلم ...حتى انك أهديتني بالأمس هدية الزواج
قال ..أعلم ..ولكنها مهمة مستعجلة .. وأنا رشحتك للقيام بها وأنا اعلم انك جدير بذلك
وان أحد غيرك لن يتقنها مثلما تتقنها أنت
قلت:ما هي
قال لي :قبل قليل انتحر شاب في احد الأبراج في البلوك السادس
قاطعته أنتحر شاب !! في أمريكا ينتحر شاب كل 20 ثانية
قال :لا تقاطعني هذا الشاب ليس أمريكي هذا الشاب يحمل جنسية المملكة السعودية
البلد الذي خرج منة بن لادن ومنظموا القاعدة
البلد الذي يحكمه الرداكاليين

قلت له بعدما تقوست شفتاي
وماذا يعني
قال لي بلهجتهٍ غاضبه

تريد أن ترفض هذه المهمة أنت الخاسر الوحيد
أنت تعرف يا جورج ماذا يحدث في كواليس الصحافة
إذا رفضت هذه المهمة تخسر العديد من الامتيازات وسيقف سلم الترقيات
وأنت شخص تحمل سمعة طيبة
واعتقد انك ستنال جائزة بوليتزر للصحافة في الأعوام القليلة القادمة

قلت له أنا لا اقصد ولكن ما الذي تريده من هذا
قال ...أريد أن تتصدر قصة هذا الشاب عناوين الصحف ووسائل الإعلام كافة
أريدك أن تصنع من هذا الشاب رمزا للشباب المسلم الذي يفتقد للحرية حتى في اختيار مصيره
في بلادهم حتى الانتحار محرم
تجعله رمزا مثل يسوع انتحر ليكفر عن خطايا شعبة الذي تسبب في قتل الآلاف في الحادي عشر من أيلول
أريد أن تجعل قصة مثل قصة الطفل الفيتنامي
مثل قصة الفتاة الفنزولية

أو تقول انه إرهابي فشل في تنفيذ مهمة وانتحر خوفا من قادته


أنت تعرف ماذا تفعل أنت موهوب في هذه الأمور .
لا اعرف ماذا أقول سأفعل ما تطلبه
بعدها اخرج من جيبه ورقة وقال
هذه تذكرة ستسافر اليوم إلى المملكة السعودية حجزت لك فندق هناك
قلت ماذا تذكرة لماذا أسافر
قال يجب أن تسافر لكي تكون ملم بالموضوع من جميع جوانبه
قلت سأفعل، سأفعل ما تطلبه
وبعدها مد يده تحت مقعدة واخرج كشكولا كبيرا وقال :هذه مذكراته وفيها كل شي وهذه بعض حاجياته قد تنفعك بشي
لا احد يعلم عن الحادث ولا احد يملك المذكرات إلا أنت وأنت

بعدها قام من مقعدة وقال لي بالتوفيق يا جورج أريد أن أسمع أخبار طيبة

ورحل
بعدها خرج من المقهى

واتصلت بآليين خطيبتي اعتذرت لها وشرحت لها الموضوع
ولكنها لم تقتنع أو أنها لم تغفر لي
والذي كنت متأكد منه أنها كانت المكالمة الأخيرة بيننا

وصلت إلى المطار متأخرا
ولكني وصلت
وركبت الطائرة

أفكر في آليين وأفكر في الشاب الذي انتحر

كانت رحلة طويلة جدا
وعندما اقتربنا من المملكة أخذت انظر من شباك الطائرة

يا لها من مدينة
أنها صحراء قاحلة
أنها قفارا في قفار


آه لو كنت في جمايكا ألان

لكنت احتسيت الخمر مع آليين على احد شواطئ جمايكا الجميلة
لو كنت في جمايكا لان لسرقت من آليين قبلة تحت الشجرة وتحت أضواء القمر

ولكن هذا مصيري

نزلت المطار كان أسمة مطار الملك خالد
كان مطار دون المستوى يشابه مطار بوركينا فاسو
الدولة التي زرتها قبل أعوام
ركبت سيارة أجرة وأعطيت السائق ورقة الفندق الذي حجز لي فيه
وفي طريقي إلى الفندق أخذت انظر إلى هذه العاصمة والتي لا تدل على أنها عاصمة إحدى اكبر الدول النفطية في العالم
مبانيها قديمة وليست تراثية أنها تشبه عاصمة الجزائر أو أنها اقل منها مستوى

سألت السائق الذي كان لا يتقن من لغتي الانجليزية إلا القليل
كان السائق يبلس مثل اللبس الذي يلبسه أبن لادن وجماعته
سألته
هل أنت سعودي قال لي :لا أنا أفغاني
قلت ..نعم وفي نفسي قلت السعوديين يلبسون القطعة التي تشبه المنشفة فوق رؤوسهم
وهذا لا يلبس منشفة فوق رأسه !
هذه عمامة مثل عمائم قصص ألف ليلة وليلة

بعدها وصلت إلى الفندق
دخلت الفندق الفخم الذي يحمل أسم الشيراتون
قابلني موظف الاستقبال بابتسامة عريضة رحب بي

وبعدما اجري لي إجراءات سكني عندهم

قلت في نفسي وأنا انظر إلية وهو مبتسم
بالتأكيد هذا سعودي وسعودي متأثر بالعولمة
سألته هل أنت سعودي

وبابتسامة عريضة أيضا قال ليلا ..أنا لبناني
قلت :نعم وفي نفسي السعوديون لا يبتسمون بهذه الطريقة !
وصعدت إلى غرفتي في الفندق
وعندما دخلت الغرفة الجميلة جاء الذي يحمل الحقائب ووضعها في الغرفة
أعطيته دولارين
شكرني
وفي نفسي : هذا هو السعودي أنا قرأت أنهم بسطاء ومعظمهم ريفيين ويحبون الوظائف البسيطة

سألته هل أنت سعودي ؟
قال ..لا ..أنا من نيبال
قلت نعم : السعوديون لا يأخذون البقشيش!
جلست في الغرفة قليلا أخذت حماما ساخناً
وبعدها خرجت لكي أرى ماذا يمكن أن أجد من معلومات عن هذا الشاب

ركبت سيارة أجرة وأعطيته عنوان هذا الشاب مررت من عند بيته
كان قصرا جميلا مساحة تتعدى 2000 متر مربع وبه حدائق رائعة

نزلت أمام البيت انتظرت كثيرا وأنا أرن الجرس ولم يرد علي احد
أخذت انظر حول البيت ابحث عن أي شخص أسئلة لم أجد أحد

الشوارع خالية شوارعهم كئيبة ركبت سيارة أجرة أخرى وقلت صلني إلى احد المقاهي عندكم

أوصلني إلى إحدى المقاهي الشبيه بمقاهينا وتحمل الاسم نفسه
أعطيته أجرته وفي نفسي :لا بد أن هذا سعودي انه يلبس ثوبا مثل الثياب التي يلبسها أمرائهم
سألته هل أنت سعودي ؟
قال : لا يمني
وفي نفسي السعوديون لا يعملون سائقي أجرة !
وبعدها لم أسال أحد
حتى إنني اعتقد أني لم أتعامل مع سعودي واحد أثناء أقامتي هناك


دخلت المقهى

جلست في إحدى الطاولات
طلبت القهوة ..والكيك
وفتحت الكشكول الكبير الذي يحوي مذكرات هذا الشاب
...الغريب في الأمر
أن هذا الشاب ..ورث عن أبية الذي مات قبل عام أكثر من 35 مليون دولار وذلك القصر الجميل
والشاب هذا له ثلاث أخوات متزوجات.
شاب وسيم مثل هذا ويملك هذا المال
لماذا ينتحر ؟
لماذا انتحر في أمريكا ؟



gr] o`gkd hggi +18

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-11-2010, 10:19 PM
الصورة الرمزية تحت الشجرة
تحت الشجرة تحت الشجرة غير متواجد حالياً
عضو الدار
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 138
افتراضي

فتحت الكتاب الذي يحوي على مذكرات هذا الشاب الذي يدعى سعود
وفي أول صفحة كتب سعود عبارة أو خاطر في قلب الصفحة تقول( الكتب ليست كائنات مميتة تماما بل أنها حيا كامنة شأن أرواح من كتبوها )
وذيلها بجون ملتون

وفي الصفحة التالية .. تحدث سعود عن حياته ..
تكلم عن طفولته مراهقته
كان حياته رتيبة كما يصفها

حياته كانت قليلة الإحداث ليس فيها شي جميل
ليست لدية أحلام يسعى لتحقيقها
ولد سعود في بيت غني
كان يقول أن أبية بدا حياته من الصفر
عمل في نقل البضائع في السوق في بداية عمرة ..
إلى أن صار تاجرا كبيرا في السوق ووكيلا لأكبر الشركات الأجنبية
كان رجلا عصاميا لا يعرف الضحك
حياته كلها عملة

كان دائما يذكرني بماضية الكفاحي ويزدرى علي لأني ولدت في بيت مرفه
ولكنني في الحقيقة لست مرفه
كان يحاول أن يتذكر امة ولكنة لا يتذكرها
كان مندهشا لأنة لا يتذكر إلا وجهها البري
كان يقول انه عندما سمع خبر وفاة امة.
كان أباة قادما من المستشفى التي ترقد فيها ...
كان يأتيه شعور أن أباة هو الذي قتل امة
لا يعرف لماذا يأتيه مثل هذا الشعور
ولكنة كان يطارده في مراهقته

كان يهرب من الواقع كثيرا
ولكن الواقع كان يلاحقه

تخرج من الثانوية ودخل الجامعة
ولكنة كان يكره الدراسة مثلما كان يكره تهكمات أبية عنه
مات أباة قبل ثلاثة أعوام
وورث عنة الكثير من الأموال

كان يقول أن هذا الثراء لا يعني له شي
لا اعرف هل كان سعود زاهدا ليقول مثل هذا الكلام
ولكنة بالتأكيد كان حزين وبالتأكيد أيضا أن حياته كانت قاسية
لأنة قال مثل هذا الكلام
كان سعود يقضي معظم أوقات فراغه التي كانت كلها فراغ في مشاهدة الأفلام الإباحية
كانت هي سلوته وملاذه
كان يقضي الوقت كل الوقت في مشاهدة الأفلام كان يشعر بالتحجر مرات عدة وأحيانا يشعر برغبة ممزوجة بالندم
كان يشفق على من يقوم بتمثيل مثل هذه الأفلام
كان يتعلق بمن يقوم بتمثيل هذه الأفلام من الممثلات
اختلطت عنده الخلاعة بالستر
والإباحية بالعفاف

لأنة كان لا يرى في واقعة إلا السواد
كان يطرح تساؤلات كثيرة ليس لمعظمها أجوبة
كان يعيش في دوامة
كان لا يعرف لماذا يطرح هذه التساؤلات


وفي بداية صفحة مكتوبة باللون الأسود

كتب سعود أنة في إحدى الأيام الرتيبة كعادتها
وأثناء مكان قابعا في مشاهدة المواقع الإباحية المنتشرة على الانترنت
لفت نظرة مقطع جنسي مدته 58 ثانية.تظهر فيه فتاة تمارس الجنس مع رجلين
.
كانت الفتاة تبدو حزينة بعض الشي

كان يقول أنه رأى في وجها الحزين صورة من أحزانه
كان يقول أن مأساتها تشبه مأساتي
كانت الفتاة تظهر وفي أعينها الزرقاء
الكثير من الألم والحزن
كانت بريئة
كما كان يقول

أثارة هذا المقطع وحاول أن يجد له تكملة

بحث عن الفيلم كاملا
لكنة لم يجد شي

دفع الكثير من الأموال عبر الانترنت ليجد تكملة لهذا المقطع لكنة لم يجد أي شي

أثار فضوله
أصبح يفكر في هذا الفتاة ليل نهار


أصبح يرى وجهها البريء في كل مكان
على محطات التلفاز في بطلات الأفلام في فتيات الإعلانات
كان يراها في الطرقات
تتستر برداء اسود
تحت نقاب المنقبات

كان يشاهد المقطع في اليوم الو احد الآلف المرات

وفي يوم من الأيام أستطاع سعود أن يجد الشخص الذي وضع هذا المقطع عبر الانترنت
وعلم منة أن هذا المقطع أنتج في العام 1992
وأنة جلب له هذا المقطع في شريط قديم يحمل مقاطع قصيرة كثيرة

قال سعود ....شعرت بالإحباط عندما علمت أن هذا المقطع غير مكتمل على الشبكة الانترنت
أزداد تفكير سعود فيها
وهو يشعر بوحدة مميتة
أخذ يرجع إلى تساؤلاته القديمة
كان يتساءل يا ترى أين هي هذه الفتاة
عندما مثلت هذا الفيلم كنت في الرابعة من عمري
يا ترى أين تعيش ما شعورها ؟
كم عمرها ألان أنها في الأربعين في أواخر الثلاثين لا ادري
يبدوا أنها ماتت ،هل لديها أبناء أو زوج ؟
حاول سعود الهروب من هذا الخيال الموهم
وفي إحدي الأيام طرأ على سعود فكرة غريبة وهي البحث عن هذه الفتاة أو عن مقطع الفيديو كاملا
كان يقول أن لدية المال الكثير الذي لايحتاج له
بعدها سال عن المكان الذي من الممكن أن يجد هذه الفتاة.

حجز تذكرته وسافر إلى هناك

وهناك وصل سعود إلى المدينة التي تصور بها مثل هذه الأفلام

وصل هناك ..حجز غرفة في احد الفنادق الفخمة
أخذ سعود يتحدث مع نفسه وعن جديته في البحث عن هذه الفتاة نام سعود وهو يشاهد المقطع
وفي صباح اليوم التالي
ركب سعود سيارة أجرة وقال له

صلني إلى هذا المكان الموجود في الورقة
نزل سعود عند المكان المقصود ..وهو عبارة عن شركة لإنتاج وتصوير هذه الأفلام

دخل سعود قابل السكرتيرة الجميلة
وطلب مقابلة المدير جلس في غرفة الانتظار ..
وبعد قليل ..نادته السكرتيرة
دخل سعود على المدير
قال له المدير الذي يضع منديلا على شفتاه ..

وبلكنة تنضح بالتعالي
.. قف ..لف ..كم عمرك ..
والتفت إلى المرءاه الواقفة بجانبه ما رأيك يا كاتي
قالت:.كاتي قد ينفع في الجاي (gay )
هل أنت كولومبي .. بكلمة تنضح منها التعالي أيضا سأله المدير
رد سعود :لا لست كولومبي أن سعودي عربي
قال:الرجل عربي تحبون التمثيل انتم العرب
رد : أنا لم أتي هنا لكي امثل أنا أتيت هنا لشي أخر

قال الرجل ... ماذا ...؟ ماذا تريد ..تفضل اجلس

..أنت مصور مخرج ..منتج
رد سعود ..لا لست أيا منهم

ثم قال أنا سمعت أنكم شركة منتجة للأفلام الإباحية .
ولكم تاريخ في ذلك

طلبي هو وقد بدت وجنتاه تحمر وتلعثم كثيرا ثم اخرج جهازه المحول من جيبه

وأشغل المقطع وأعطاه أياة

قال :أريد تكملة هذا الفيلم أو أريد الفتاة

ومستعد أن ادفع لك ما تريد شريطة أن تلبي لي طلبي
أخذ الرجل جهازه المحمول واخذ ينظر إلى المقطع ومعه المرءاه
أتنهى المقطع بعدها رد الرجل الجهاز إلى سعود وقال

أنظر يا سيد
قال له سعود
قال سعود ...
..

أولا نحن لا ننتج هذه النوعية من الأفلام
ولا استطيع أن ألبي لك طلبك

سأحكي لك قصة يقال
(كان هناك ملك اسمه لايوس يحكم مدينة اسمها طيبة ..تزوج من امرأة تدعى جوكاستا ..وكعادة الملوك آنذاك استدعى لايوس العرافين ليقرأو له الطالع..فتنبأ العرافونبأنه سينجب ابنا يقتله ويتزوج امه ..وما ان وضعت الملكة مولودها وأسمته اوديب حتىاخذ الملك ابنه واسلمه لأحد الرعاة ليقضي عليه ..ولكن رق قلب الراعي على الطفلفأخذه الى مدينة قريبة اسمها كورينثه وأعطاه لملكها بوليبوس الذي فرح به لأنه لميرزق بأطفال فأتخذه ابنا له واتخذه وليا للعهد ..وكبر الطفل اوديب وهو يعتقد بأنهذا الملك اباه وتلك الملكة امه ..وأستقر طالعه فعرف انه سيقتل أباه ويتزوج أمه..فهرب مبتعدا إلى مدينة طيبة لينجو من مصيره..والتقى في الطريق بالملك لايوس ..فتعاركا وقتله وهو يجهل انه اباه ..ثم انقذ اوديب المدينة من الوحش الذي كان يجثمعلى اهلها فكافأه اهل طيبة بأن نصبوه ملكا عليهم خلفا للايوس وزوجوه من جوكاستا أمهالتي كان يجهل انها امه ..وحل الوباء والغضب على المدينة فتحرى اوديب من العرافي نفأخبروه بالسبب وجاء الراعي واخبره بالحقيقة ..فشق اوديب ملابسه وضرب على رأسه وفقأعينيه وخرج من طيبة اعمى محطما لاوجهة له

هل تعتقد أنك اوديب أو هذه المراءاه هي جو

أنا اعرف عقد جنسية كثيرة ولكن مثل عقدتك هذه لا أعرف
تبحث عن عاهرة مثلت أبناء عاهرات فيلم منذ عشرين عاما
يا سيد سعود قد لا يتواجد في بلادكم أفلام أو نساء متعة
وتظن أن هذه السيدة هي الوحيدة التي تقوم بهذه الأفعال
في أمريكا هناك العديد من العاهرات يقمن بمثل هذا العمل

مع احترامي الشديد لك أنت تعاني من شذوذ غريب
أعتقد انك تشبع رغبتك في النظر إلى العاهرات وهن يمارسن الجنس
قالت المراءة التي بجانبه هذه المرأة ألان كبرت وشاخت
أن كنت تريد مراهقات سالبي لك طلبك
وإذا كنت تريد أن تراهن يمارسن فلك ما تطلبه
قال سعود وبتعرف شديد من وجنتيه شكرا
وعندما فتح الباب ليخرج ..
سمع ذلك الرجل يقول يالا العرب
خرج سعود ...لا يعرف حقيقة ما يفعلة


بعدها انطلق بسرعة إلى شركة إنتاج أخرى

دخل على السكرتيرة الجميلة أيضا طلب مقابلة المدير
أخذت أسمة وجنسيته
انتظر قليلا ..ثم
دخل على المدير


وكان يقف بجانبه شخص أسود طويل الجثة


دخل ورحب به المدير
ما رأيك يا دافيد يبدوا أنة ينفع
أنت من السعودية ..
قال سعود نعم ...
من دون أن تفعل شي قبلتك ...
سأنتج لك فيلم رائع
ما رأيك يا ديفيد لو جعلناه يمثل مع فتاة إسرائيلية
نعم فيلم مع إسرائيلية
ونجعل السرير على شكل خريطة الوطن العربي والإبطال أعلام بلادهم با التاتو

ستكون مفاوضات سلام مباشرة ...غير المفاوضات الغير المباشرة التي سيعقدونها من عقود
وأخذا يضحكان
لا ..سيكون الفيلم عبارة عن قصة محبوكة لشابين يعجزان عن حل مشاكلهما سياسيا فيلجئون إلى الجنس ليحلوها

سيكون فيلم له أبعاد سياسية كبيرة
هذا الفيلم سيغير مجرى الأفلام الإباحية
نريد أفلام فيها قصص فيها أكشن
قال سعود أنا لم أتي هنا لأمثل

أنا يا سيدي واخرج المحمول من جيبه واشغل المقطع وأعطاه أياه

وقال أريد الفيلم كاملا أو أريد الفتاة

واخذ الرجل ينظر..هو وصديقة..ويقول رائع مذهل

وبعدما انتهى منة

قال ماذا تريد؟ ماذا قلت ؟
قال سعود :أريد الفيلم أو الفتاة
قال الرجل :لماذا تريد هذه الفتاة
رد سعود لحاجة في نفسي
قال المدير ...للأسف نحن لا ننتج هذه الأفلام
أصلا نحن لا نننج أفلام فيه أعراق افريقية
عفوا يا ديفيد

رد سعود ..ألا تستطيع أن تبحث عن هذا الفيلم
قال من الصعب على أن أقوم بهذه المهمة
أنصحك أن تذهب إلى شارع 9 وتختار الفتاة التي تعجبك
وتدع نفسك من هذه التفا هات

رد سعود: أشكرك
قال الرجل ألا تريد أن تمثل الفيلم سأعطيك اجر باهظ
أنها فتاة جميلة

قال شكرا أنا لا امثل أفلام إباحية أنا مسلم
قال المدير ....أنكم أكثر شعوب في تذم الرذيلة وأكثر من يمارسها
هل تعلم أن شعبكم أكثر الناس مشاهدة لهذه ألأفلام
وأنت واحد منهم
وألان تقول انك لا تمثل أفلام إباحية وأنك مسلم




خرج سعود ...مسرعا


لحق به الرجل الأسود

قال أنتظر وقف سعود ..
قال الرجل ...

أن لا اعرف لماذا تعاطفت معك ...
سأدلك على رجل يعرف الكثير عن هذه الأمور
أنه عمل في الأفلام الإباحية لمدة أربعين عاماً
أنة مصور ومخرج

أعطاه العنوان أسمة بول تجده جالسا في احد الحانات في هذا المكان

أخذ العنوان وخرج
كان الوقت حينها ليلاً

خرج إلى الشارع مشى قليلا في هذا الشارع الخالي تماما من الناس ومن السيارات
وضع قبعة على رأسه
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-11-2010, 10:19 PM
الصورة الرمزية تحت الشجرة
تحت الشجرة تحت الشجرة غير متواجد حالياً
عضو الدار
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 138
افتراضي

خرج سعود مشى قليلا في الشارع الخالي تماما وإثناء مشية وتفكيره في الموضوع
ناداه شخص من خلفه
كانت فتاة تمشي خلفه
التفت سعود إليها
قالت له
هل أجد لديك ولاعة
رد سعود :أنا أسف لا أدخن
ثم واستدار وأكمل طريقة
لحقت به وقالت
ماذا حصل لك؟ أهم رفضوك
التفت سعود مرة أخرى
وقال:عفوا
قالت:أنا آسفة ظننتك ممثل عندما رايتك خارجا من هذا الاستديو
ومن علامات وجهك ظننت أنة رفض طلبك للعمل معهم
رد سعود لا ليس كما تظنين
ردت :أنا آسفة مرة أخرى أردت التحدث فقط
أرجوا آلا أكون قد عطلتك
عفوا يا سيدي ..أنت تسير في المكان الخطأ هذا المكان نهايته مغلقة
الطريق الصحيح خلفك مباشرة

نظر أليها ثم قال هل أنت ممثلة ؟
وبعدها أحس بتسارع في نبضات قلبه ورجفة بين أنامله
قالت : كنت ولكنني ألان لست ممثلة الآن أنا حرة
لقد طردوني اليوم

قالوا أني مصابة بمرض معدي
أنا سعيدة لأني مصابة بمرض مرض معدي وسعيدة أيضا لأنهم طردوني

ثم قالت ..هل تريد أن تستدير إلى الطريق الصحيح
قال سعود لا يهم فكل الطرق تؤدي إلى مكان ما
أصلا أنا لا ادري أين اذهب ؟
قالت ..يبدوا أنك غريب

ظلا صامتين وأخذ يمشي وأخذت تمشي بجانبه
ثم قال .: أنا غريب ليس في هذا المكان بل في هذه الدنيا
قالت :مثلي تماما أنا اشعر كما تشعر مع الاحتفاظ بالألقاب أنا مجرد نكرة
قال:كلنا نكرات
ثم عادت تسأل من جديد هل أنت شاذ ؟عفوا لا اقصد الإساءة
قال سعود وقتها لا اعرف لماذا خرجت مني ابتسامة أحسست بشي من الفكاهة عندما سألتني هذا السؤال
وقلت لها لا لست شاذا ولا ممثلا ولا دخل لي في هذه الأمور
سألته لماذا أنت هنا أذن ؟
رد أنا :هنا لكي أبحث عن وهم لا وجود له إلا في ذاكرتي
قالت : أنه أمر مؤلم
هل تريدني أن اسلك طريقا أخر
أشعر أني متطفلة عليك
توقف :نظر إلى أعينها الباردة والجميلة

وقال ..أنتي لا تعطليني ولستِ متطفلة أذا أردتي التحدث فتحدثي
نظرت إليه قالت :هناك شي ما على حاجبيك
هل تسمح لي أن أمسحة
وضعت يديها الباردتين من طقس الليلة الباردة
على حجابيه الصغيرتين وأزالت الشئ الذي عليها
أحس بقشعريرة تختلج جسده وبلذة غريبة الطعم كما وصفها
ثم قالت :وجهك برئ جدا وفية غموض


قال لها ما قصتك
عبس وجهها وأومأت رأسها إلى الأرض

أنها قصة تعيسة لا تستحق الذكر كشخصي لا يستحق الاحترام
هل تريد أن نجلس على المقاعد المقابلة أنها تطل على بحيرة جميلة
نستطيع من خلالها إن نرى المدينة بأكملها

جلسا في ركن ركين في أحدى المقاعد التي تطل على البحيرة الجميلة
جلس سعود واخذ ينظر أمامه جلست بجانبه وأخذت تنظر إلية
قالت أنها قصه حزين تلك التي عشتها أنا
أنا أسمي آنا ما أسمك؟
رد سعود :وقال سعود
ردت سعود!
ثم قالت هل أنت كولومبي ؟
رد سعود باستغراب وهل أشبة الكولميين ؟
فالت :لا اعرف ولكن يبدوا انك لاتيني
قال لا أنا عربي
هزت رأسها عربي
ثم سردت قصتها قالت :عندما كنت في السادسة عشرة قبل ثمانية أعوام
كانت لدي صديقة طائشة بعض الشيء قالت لي عندما كنا عائدين من المدرسة
نهاية العام الدراسي وبداية العطلة الصيفية
قالت لي أنها ستذهب إلى لندن ستعمل نادلة في احد المطاعم الشهير هناك لمدة ثلاثة أشهر
ستحصد الكثير من المال وإنها ستشتري سيارة لأنها تريد أن تذهب بها إلى الجامعة عندما ستدخلها
قالت لي بثلاثة أشهر سأحصد المال
قلت لها كيف ستذهبين
قالت تعرفت على صديق سيقلني إلى هناك
قلت :أنصحك بعدم الذهاب المال ليس كل ستشعرين بالغربة خاصة عندما تتعاملي مع الغرباء
قالت لا عليك أنا أحسن التصرف في لندن سأفعل كل شي
قلت لها ما أجمل العيش في بلدتنا الصغيرة
بعدها بيومين أصيبت بكسر في ساقها الأيسر
زرتها في بيتها
كانت حزينة قالت صديقي سيأتي اليوم ..ماذا أقول له .بالا حظي العاثر
قلت لها لا عليك صدقيني انه أفضل لك
بعدها بقليل

أتى صديقها رحب بها ورحب بي
وقال ماذا جرى لك ألن تذهبي معي
قالت أنا متأسفة
ثم نظر إلى وقال هل تذهبين أنتي
نظرت إلية وقلت لا أريد الذهاب إلى أي مكان

قال :ستقبضين 10 ألاف دولار ألان
قالت صديقتي :إنها فرصتك صدقيني لن احزن إن ذهبتي معه
اخرج المال من جيبه وقال ستكون رحلة جميلة أنها ثلاثة أشهر فقط

ستعملين في احد مطاعم ماكدونالد هناك تجنين المال ثم تأتين إلى هنا
لا اعرف لماذا وقتها رأيت أن الموضوع بسيط وان السفر بسيط وأنها ثلاثة أشهر فقط

فكرت في الأمر نعم أنا احتاج إلى المال وأمي أيضا وإخوتي الصغار لماذا لا اذهب

قال .:نحن معنا كل شي جواز السفر وغيرة
ذهبت إلى أمي التي رفضت بادئ الأمر ولكنها ٌتنعت بعد أن سلمتها عشرة ألاف دولار بيدها

سافرت إلى لندن معه
وبعدها لم أرى أمي أو إخوتي الصغار أو حتى أرسل لهم أي شي
قام بضربي عندما وصلت إلى هناك وقال لي أنا ألان ملكي أنا
وسأبيعك للذي يدفع أكثر
عرضني في مزاد
اشتراني ثري في الخمسين من عمرة استعبدني

وبعدما انتهى مني وانتهوا مني أصدقائه وصديقاته
رماني إلى حرسه وقال استمتعوا بها
نعم قال استمتعوا بها
هل شعرت بموقف مثل هذا
هل هناك امتهان أكثر من هذا
بعدها باعني إلى أخر وأخر وأخر
إلى أن وصلت إلى هنا
أجبروني على العمل في احد دور الدعارة
كنت يائسة كنت غير مسلية بالنسبة لهم ..دائما تكون الأمور رغما عني

وأخيرا راني احدهم
وأخذني إلى هنا
أومأت رأسها وصمت قليلا


وسعود ينظر إلى الإمام وهز رأسه عندما انتهت من حديثها
بعدها قالت أنا كنت شاعرة نعم شاعرة
لقد قالت لي أستاذتي ذات مرة أني شاعرة مميزة وسيكون لي مستقبل حافل بالشعر
هل هذا منظر شاعرة هل هكذا تكون حياة الشعراء
في مراهقتي الرائعة كنت أحفظ قصيدة لشاعر عندنا أسمة يوسف برودسكي
لا أتذكرها ألان ولكن سأقول بعض منها
كان يقول انه يرى الله في كل مكان

يراه خلف الأشجار يراه في مصباحه الزجاجي
يقف فوق عمود الإنارة
يراه في السماء في أسفل الوادي

كنت أحب هذه القصيدة جدا
حتى إني صدقته وأصبحت أرى الله في كل مكان
أراه ينام فوق مخدتي بين دفاتري أراه يبتسم لي في السماء أراه في كل مكان

ولكنني ألان لا أراه لا في دفاتري ولا في مخدتي ولا في أي مكان

أنا حتى لا أشعر به
التف سعود إليها نظر إليها لا يعرف ماذا يقول
ثم قالت أتذكر في ليلة كثير الثلوج
كنت نائمة في غرفة الجلوس ونسيت أن اخلد في غرفتي
عندما استيقظت صباحا وجد جسدي مغطى بلحاف جديد

سالت أمي هل أنتي وضعت غطاء علي البارحة
قالت لا
أتعرف ماذا قلت وقتها

قلت الله هو الذي وضعها نزل بنفسه من السماء ليضع اللحاف على لكي لا أصيب بمرض

نعم عشت في هذا الوهم أحسست أن الله يراقبني على الدوام يحاول مساعدتي يحبني
بعدها بشهر قال لي أخي الصغير أنه هو الذي وضع اللحاف
وأنة كان فتح غطاء جديد ليغطيني به
أتعرف ماذا قلت له ...قلت له أنت كاذب الله هو الذي فعل ذلك

أتعرف ماذا قلت له ...قلت له أنت كاذب الله هو الذي فعل ذلك
لقد كان وهما نعم

قال سعود وقتها لا اعرف بماذا أرد ..التزمت الصمت
وأخذت اسمع فقط إلى إن قالت
أتذكر مرة قبل عام جاء زبون كان يعيش في البلدة المجاور لنا
سألته عن القرية
سألته عن صديقتي السابقة اعرفها
أنها تعمل أستاذة في القانون في الجامعة
ومتزوجة وتزور القرية بعض الأحيان

أنها أستاذة محترمة
ذكرت له قصتي معها وكيف أنها كانت هي التي ستذهب
أتعرف ماذا قال لي ؟
قال أن الله يحب هذه الفتاة
بعدها لا اعرف لماذا أجهشت بالبكاء
الله يحبها ولماذا لم يحبني وأنا الذي كنت أحبة
نظر سعود إلى اعنها الباردتين
وقال : أنا حقا لا اعرف ماذا أقول لك
ولكن الله يفرق بين العباد ويحب هذا ويكره هذا
أنا لا اعرف ماذا أقول

قالت أنا لست حزينة فأنا أيضا لا أحبة
وبعدها ظللنا صامتين لدقائق عدة

ورفعت رأسها وأخرجت اصورة من محفظتها وقالت
انظر إلى هذه الصورة
كان عبارة عن شاطئ بين جبال
وبه سرير معلق بين نخلتين
قالت أتعرف هذا المكان
قال لها لا
قالت أنها جزيرة هونولولو
أنها حلمي ألان
يوما ما سأذهب إلى هذه الجزيرة
سأجلس على هذا السرير

سأتناول فطائر القريدس الشهية
واشرب الشاي الطازج
إنني أسعى إلى تحقيقه
سأذهب لوحدي
في هذا السرير سأقرأ قصة لديستوفيسكي
وربما لتلستوى
أو أقرا صحيفة اليوم
يوما ما سأهب
ربما يكون عمري وقتها في الأربعين وربما في الخمسين
أو ربما لا أزورها أبدا
من يعرف
قال سعود قلت لها ستزورينها يوما ما لا عليك
وبعدها ودعتها وأخذت منها رقم هاتفها
يقول سعود ..أنها هذه الفتاة غيرت في أشياء كثيرة جعلتني
لا اعرف ولكنها غيرت في أشياء كثيرة
وقال أيضا استغربت جدا من تعلق هذه الشابة بالله
استغربت لأنها تعرف الله

في ديننا كل هؤلاء لا يعرفون الله
كل هؤلاء ولا يعرفهم هو أيضا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-11-2010, 10:20 PM
الصورة الرمزية تحت الشجرة
تحت الشجرة تحت الشجرة غير متواجد حالياً
عضو الدار
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 138
افتراضي

وفي اليوم التالي
وعندما استيقظ صباحا
ذهب سعود ليبحث عن بول الشخص الذي قال عنة جاك
وصل إلى المكان الموصف له
كان عبارة عن حانة تحمل أسم ( أيام الآحاد)
دخل الحانة سأل احد العمال الذين يعملون في الحانة عن شخص أسمة بول ويعمل مخرجا
فقال له العامل :تقصد الثرثار الخرف بول
أنة لا يجلس هنا
إنه يقبع في الخارج خلف الحانة يجلس وسط قذارته

خرج سعود وذهب إلى المكان الذي وصفة العامل
ووجد رجلا هرما جالس لوحدة
وبرأس معصومة
سلم علية سعود:وقال هل أنت بول ؟
التفت إلية وقال من أنت ؟
قال ابحث عن بول المخرج
رد بول نعم ماذا تريد
هل من الممكن أن اجلس معك
قال تفضل ..مع أن أكثر الناس لا يودون مجالستي
العالم كله لا يحب مجالستي

أرى زجاجتك فارغة هل أن أملئاها لك
فرد: هل تتفضل علي بذلك
ذهب سعود واشتر له زجاجة
وجلس وقال له
هل أنت مخرج أفلام إباحية
فرد بول :نعم كنت مصورا ومخرجا للأفلام الإباحية سابقا
ولكني تركت هذه المهنة برغبتي
ولم تتركني هي
تركتها لأنها مهنة أصبحت لا تطاق
تركتها بسبب الابتذال والإسفاف الذي غزا هذه المهنة
هل تصدق يا سيد
ما أسمك ؟
قال: سعود
أن الإباحية تحولت من وسيلة للإغراء وسيلة لجلب الاستياء
أصبحوا يجبروا النساء عل أفعال لا توصف
أصبحت لا تخاطب الغريزة كما كانت تخاطب
صناعة الإباحية لم تكن كذلك
قديما كانت الإباحية صناعة
وكانت مهنة
الممثلة تأتي تمثل ثم تذهب
كانت مهنة محترمة
كانت الأفلام تعرض في البيت يشاهدها الزوج وزوجته
صديق وصديقته وليس في الوقت الحالي
هدفها اقتصادي بحت
أصبحوا يستخدمون الأطفال في ذلك
لا أعرف ما هو الإغراء في استخدام الأطفال
سعود في نفسه ..حقا انك عجوز ثرثار
قاطعة سعود لكن يا سيدي
الإباحية كلها ابتذال
أنا اعلم أنها ابتذال ولكن ابتذالهم ألان ليس كابتذالنا
بالأمس كنا نصور الأفلام ونشعر أننا مجرمين أننا قاتلين
أننا نقوم بعمل غير مألوف

ولكن ألان أصبح الأمر طبيعيا
أصبح أمرا مألوفا يتسابق فيه الناس في شتى مجالاتهم للقيام بهذه ألا دوار

هل تصدق يا سيد سعود
إنني رأيت بأم عيني هذه فيلما إباحية لأمراه كانت مرشحة لمنصب رئيسة للوليات المتحدة

سعود : هل شعور المجرمين ممتع أن أرى أن هذا الأمر بحد ذاته ايجابي بالنسبة لكم اقصد أنها أصبحت أمرا عاديا وليس جريمة
بول : ولكن يا سيد سعود عندما تكون سارقا
وبعدها يكون الناس كلهم سارقين
بالطبع ستشعر بالاستياء

بعدها قال سعود ...أنا لم أتيك لأناقش معضلة الإباحية
أن أريد منك طلبا وأد أن تلبية لي يا عم بول

وأعطاه جهازه المحمول وشغل المقطع

أنا ابحث عن هذه الفتاة
نظر بول إلى المقطع وقال هذه هي الأفلام
هذه هي كلاسيكيات الزمن الجميل

وبعدما انتهى المقطع قال
ماذا قلت ماذا تريد
رد سعود أريد الفتاة أو الفيلم هل من الممكن أن تدلني عل
عل هذه الفتاة
رد ..ماذا تريد بهذه الفتاة وأشغل المقطع مرة أخرى وبعد ثوان أغلقه
وقال من الصعب أن تجد هذه الفتاة ومن الصعب أن تجد الفيلم
رد سعود لماذا ؟
قال أنها أفلام ألهواه amateur
أي شخصين يستطيعان أن ينتجا فيلم
صديق مع صديقته زوج مع زوجته
فاسق مع عاهرة
ولماذا تريد هذه الفتاة ..


هل هي والدتك ؟
رد سعود لا ليست والدتي ولا اعرفها
أذن لماذا ؟
لحاجة في نفسي

لقد صدق ستورمان عندما قال انه سيجعل الغريزة كلها
صور
قال أنة سيصدر الغريزة عبر البحار لكي يصنع عالم من الصور الخيالية
يابني هذا كله تمثيل وليس حقيقة
أنه تمثيل
تتعلق بفتاة مثلت فيلم ماذا تريد بها هل تريد أن تمارس الجنس معها
ما هذا الزمان الذي جعل الناس تقوم بأمور مثل هذه

صدقني أنه وهم أنهم يسيطرون على عقلك بهذه الصور المتحركة
وأنت خرجت عن السيطرة أصبحت تطلب أكثر
أنة تمثيل ليس حقيقة الأفلام كلها تمثل بكل أنواعها
حتى في الحقيقة أيضا نحن ممثلين انه التمثيل الأكبر

سعود وماهو التمثيل الأكبر
بول : الحياة نعم الحياة فيلم روائي طويل
طويل جدا


فيه من تكون له البطولة المطلقة وفية من يكون على الهامش
فيه السارق والقاتل والشرطي والمصلح فيه كل شي

أننا ممثلون فقط ويوما ما ستنتهي أدوارنا
ويأتي غيرنا ويمثل


أنظر إلى هذه العمارة الفخمة من هناك يسكن فيه الأغنياء
هناك يعيش محامي ومهندس وطبيب وشاعر
أغنياء هل صنعوا هم أقدارهم
أم أنهم حصلوا على هذه الأدوار
انظر غالى من يعيش تحت انظر إلى الشحاذ هناك هل هو اختار قدرة
كان بالإمكان أن يولد في بيت غني ويدرس ويصبح مثلهم
أنه فيلم عظيم لمخرج عظيم
أتعرف من هو المخرج العظيم
من؟
الله هو المخرج انه مخرج عظيم

هل أنا اخترت أن أكون مخرجا إباحيا
لا بالطبع لا ...
أنا في هذا الدرب مسير ولست مخير

أتعرف بماذا أصنف هذا الفيلم
أصنفه بالكوميديا السوداء
نعم أنها الكوميديا السوداء
على الدنيا على ما ترى منها
إلا أنك تضحك في النهاية
لابد أن تضحك في النهاية

سعود : أذن هل أنت مؤمن
قال : كما قيل
غير رب كنت لا اعرفه وأراه ألان لا يعرفني

سعود ...دعك من هذا الكلام كله
ماذا تعني بكلامك هل لا يوجد أمل في إيجاد هذه الفتاة
لا اعتقد
أشكرك
وقبل أن يرحل ناداه
أنتظر
هنالك مكاتب للبحث عن الأشخاص
قد ينفعونك بشي
أتمنى أن تجد ما تريده

ورحل سعود
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-11-2010, 10:21 PM
الصورة الرمزية تحت الشجرة
تحت الشجرة تحت الشجرة غير متواجد حالياً
عضو الدار
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 138
افتراضي

بعدها
وبعدما رحل سعود من بول العجوز

قال سعود أنة فكر في حياة هذا الرجل و كيف وصلت حياته إلى هذه الحالة المضنية
وفكر أيضا في كلامه وان هذا الأمر كله تمثيل للتمثيل الأكبر وهي الحياة
إضافة إلى انه فكر في مشورته في الذهاب إلى احد المكاتب المتخصصة في البحث عن الأشخاص
اتخذا قرارا وهو الذهاب إلى احد المكاتب المتخصصة في ذلك
سال عن إحداهن
وتوجه إلية
وهناك وصل سعود إلى المكتب
طلب مقابلة المسئول انتظر قليلا ثم دخل على المدير
الذي كان أنيقا في استقباله وأنيقا في ترحيبه في سعود
جلس سعود ورحب به
قال له المدير
نحن مميزون يا سيد في عملنا
نحن نستطيع أن نبحث عن أي شي وكل شي
لك حبيبة سابقة

لك أب أو أم أو أخت نستطيع أن نبحث عنهم ونجدلهم لك
حتى أننا نبحث عن الكلاب المفقودة

هذا إذا كان لديك كلب مفقود
وابتسم

هل تصدق ياسيد سعود
في الشهر الماضي جاءتني امرأة في الأربعين من عمرها
فقدت ابنها وهو في الرابعة من عمرة
سافرت بعدها وأخذت تبحث عنة طيلة العشرين سنة الماضية
أتتني وفي أسبوع واحد ..وجدت ابنها
هل تصدق ذلك يا سيد سعود
والصدفة في الموضوع إنني وجدت ابنها في الحي المتاخم للحي الذي تسكن به إلام
ما هذه الحياة التي تصنع صدف كهذه
واخذ يبتسم

بعدها قال لسعود بماذا استطيع أن أخدمك
هل هي حبيبة ؟
رد سعود ::يقول لا اعرف ماذا أقول
غير إنني أخرجت جهازي المحمول أشغلت المقطع

وأعطيته الجهاز وقلت له
أريد هذه الفتاة

يقول سعود أن تغير وجه الشخص عندما رأى المقطع

تحول وجه إلى ورقة مكرمشه بعدما كانت مصقولة في بداية حديثة

وقال هل حقا تريد هذه الفتاة ؟
قلت له ..نعم
قال : سأبذل جهدي ولكن هذا البحث سيكلفك الكثير

قلت له : لا يهم سأدفع ما تطلبه
قال :أمهلني أسبوع وسأتصل بك

خرج سعود من المكتب

وبعد أربعة أيام فقط
اتصلت السكرتير بسعود وقالت له المدير يطلب مقابلة

توجه سعود إلى المكتب
وعندما دخل المكتب
قال المدير إثناء دخول سعود المكتب
لقد وجدتها وجدتها
يا سيد سعود

سعود : أحس بخوف شديد أحس أن أحدا طعن قلبه بسكين حاد
وقال ماذا قلت وجدتها
تثاقلت خطى سعود وأصبح كرسي المكتب بعيدا
كان شعور غريبا ولكنة ليس غريبا لشخص كان يحلم بشي مفقود
شي مرتبط بغريزته بهذيانه المريض

جلس سعود على الكرسي
قال له المدير
الم اقل لك أننا نلبي أي شي وكل شي

قال سعود وأين هي كيف وجدتها
لا يعرف كيف يسأل
قال له
اسمها ستيفاني ميروفولي
أمريكية من أصل ايطالي
ولدت في ديترويت تخرجت من الجامعة تخصص التسويق عام 1995
متزوجة ألان ولديها طفلان وتعيش في بروكلين
وتعمل في احد المتاجر الفخمة لبيع الملابس في منهاتن
أما عن علاقتها بممارسة الأفلام الإباحية

لا اعرف غير هذا الفيلم القصير الذي رايته في جهازك
وقامت بتمثيله عام 1992

سعود: متزوجة ولها طفلان
وتعمل في مانهاتن
وقتها سعود سأل نفسه سؤال لأول مرة يسال نفسه فيه
لماذا يريد هذه المرأة ماذا سيقول لها
لماذا ا أصلا أتيت إلى هنا ؟
وقتها انتبه إلى الرجل الجالس أمامه وهو يلوح بيده
سيد سعود أين ذهبت
قال سعود . إني معك ..أشكرك يا سيد على هذه الخدمة
كم تبقى من المبلغ
وأعطاه المتبقي
قال له المدير أتمني أن توفق يا سيد سعود وتنال ما تطلبه
قال سعود شكرا
واخذ العنوان
وقبل أن يقوم قال له المدير
عفوا يا سيد سعود أود أن أسالك سؤالا وأتمنى ألا أكون متطفلا فيه
قال سعود أسال
قال له : حقيقة لماذا تريد هذه المراءاة أتمنى ألا أكون متطفلا
فكر سعود قليلا .. ثم قال بلهجة غريبة كما وصفها
الفضول
بدت علامات التعجب تظهر على وجه المدير وقال الفضول نعم الفضول

ونظر إلى الأسفل قليلا
ثم رافع رأسه وبلكنة غاضبة قال
هل تعلم ياسيد سعود أن الفضول هو الذي جعل توماس إديسون يخترع المصباح الكهربائي
والفضول الذي تتحدث عنة وهو الذي جعل الإخوان رأيت يخترعون الطيارة
والفضول نفسه هو الذي دفع أوباما ليكون أول رئيس أمريكي اسود
ولكن فضولك هذا ماذا سيحقق لك

رد سعود ...لن يحقق شي وان اعلم أنه لا شي ..ولكن في النهاية يعتبر فضول
أشكرك على خدمتك
وعندما هم في الرحيل
وتوجه سعود إلى باب المكتب
ناداه المدير

وقال له
أنصحك ياسيد سعود ان تذهب إلى طبيب نفسي ليكشف عليك
رد سعود : وهل ذهب توماس إديسون إلى طبيب نفسي !
بدت علامات التعجب تعود على المدير إلى سكت ولم يتكلم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-11-2010, 10:22 PM
الصورة الرمزية تحت الشجرة
تحت الشجرة تحت الشجرة غير متواجد حالياً
عضو الدار
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 138
افتراضي

خرج سعود
وهو يفكر في جديته في الذهاب إلى نيويورك ليقابل الفتاة أو السيدة الكبيرة التي أنجبت ولديها وليدة زوج

ماذا سأقول
ثم قال لنفسه

أنا دفعت الكثير وبذلت الكثير من الجهود
وعندما وجدتها بعدما يئست من أمر وجودها
أترك الموضع كله
لا سأذهب وانهي الأمر الذي شغلني طيلة الشهور الماضية

وفعلا ذهب سعود إلى نيويورك

وفي نيويورك وفي مانهاتن تحديدا
ركب سعود سيارة أجرة وأعطاه العنوان وقال صلني إلى هذا المكان

وفي المكان الموصف له
نزل سعود أمام المتاجر الفخمة التي تبيع الملابس

دخل هناك
قابلة سيدة ذات شعر اصفر
وابتسمت له ابتسامة ظن من خلالها أنها تعرفه
وعندما اقترب
وفي نفسه يبدوا أنها هي

ماذا سأفعل قد يكون الشخص الذي بحث عنها قال لها إنني ابحث عنها وهي تعرف
ولكن هذه صغيرة وتلك تلك كبيرة في السن ..هؤلاء لا يكبرون
وعندما وصل
قالت له ولازالت الابتسامة على شفتيها

ماذا استطيع أن أخدمك
قال لها
أنا ابحث عن السيدة سيتفاني
قالت سيتفاني أنها مسئولة مبيعات الملابس النسائية في الطابق العلوي
أشكرك ياسيدي
رجعت نبضات قلبه تدق بشكل منتظم عندما علم أنها ليست هي وذلك

صعد في الطابق العلوي
سال احد العمال الذي يعملون في التنظيف عن السيدة سيتفاني
قال لها أنها هناك السيدة التي تقف هناك
رجعت نبضات قلبه تدق بشكل متسارع
أحس بقشعريرة في صدره رجفة في يديه

أنها هناك انه الوهم الذي أوهمه نفسي
ياللهي لا تخذلني ماذ1ا افعل ماذا أقول

أدرك سعود وقتها أنها ما يفعل ليس سوى فعل طائش لا معنى له
تذكر اليوم الذي رأى المقطع
حاول أن يسترجع ملامحها كيف كانت وكيف صارت


ياله من موقف صعب أنة فضول سئ
وصل إليها وقال أنت السيدة سيتفاني
قالت نعم أنا هي بماذا استطيع أن أخدمك ياسيدي
هل تريد ان تشتري ملابس لزوجتك أو صديقتك

عندنا ملابس رائعة
وهو ينظر إليها محدقا بذلك الوجه الذي كان يظن أنه برئ ا
الذي رأى من خلاله أحزانه
والذي تشبه مأساتها مأساته

أنها هي نعم هي

قالت له : سيدي هل أنت معي
بعدها اخرج جهازه المحمول وقال
هل هذه أنتي
ورأت المقطع ووضعت يدها على شفتيها
صدمت عندما رأت المقطع وبعد عشرين ثانية من تشغيل المقطع أغلقت الجهاز
وقالت : ماذا تعني بذلك وقد بدا الغضب على وجهها
من أين أتيت له ولماذ1ا تحتفظ به
وكيف عرفت اسمي قل ألان

وأصبح صوتها عاليا من جعل المتسوقين ينظرون إليها

وهي غاضبة قال سعود : أنا متأسف سأشرح لك
أنا عربي و أتيت إلى هنا لكي ابحث عن والدتي
لقد قالوا لي أن هذه المرأة هي أمك

هدأت قليلا : لا أظن أنني أمك أنا متأسفة ومتأسفة لأنني انفعلت عليك
أنا لم أنجب إلا في عندما بلغت الرابعة والثلاثين
أنا متأسفة


قال لها هل يمكن أن أتحدث معك في مكان غير هذا
قالت : انتظرني في المقهى المقابل للمتجر

نزل سعود إلى وذهب إلى المقهى وهو يتساءل لماذا قال أن أحدا قال له أنها امة

انه تبرير رائع ولكن ماذا سأقول لها
هل سأكتفي بالقول أن احد قال أنها أمي

أمي عاهرة رحمك الله يا أمي صحيح إني لم أعش معك كثيرا
ولكن أظن انك لو كنت معي لما ذهبت إلى هذا المكان
جلس في المقهى
وبعد عشر دقائق وصلت سيتفاني السيدة التي لدية طفلان وزج وتعمل مسؤله مبيعات في مانهاتن
جلست طلبت القهوة
قال لها : أنا كذبت عليك
أمي ماتت منذ سنوات
أنا لا اعرف لماذا أتيت

سامحني يا سيدة سيتفاني
قالت ماذا تقول ؟
أنا فقط أريد أن اطرح عليك بعض الأسئلة وأتمنى أن تجيبيني عليها
وبعدها سأمسح المقطع من جهازي وارحل

قالت / تفضل أسأل
قال : هل لهذا المقطع تكملة ؟
قالت له :ولماذا تسال؟
أحس سعود وقتها انه تافه جدا وانه نكرة مثل آنا حقا
قال :سامحيني على السؤال
قالت : أنا لم أرى الفيلم ولكني أتذكر وقتها إنني مثلت فلمين أو أكثر

مع صديقي أيام ألجامعه كنا ينقصنا المال لتأثيث الشقة
جمعنا المال وتركت التمثيل
هز رأسه سعود
وقال في هذا الفيلم تظهر على ملامحك مسحة من الحزن
أنتي حزينة جدا نظرات أعينك تدل على شي معين
قالت ماذا باستغراب شديد

لا أتذكر إني كنت حزينة
وأخذت المقطع ونظرت إلى نفسها
قالت تقصد تلك النظرة
نعم قد يكون المخرج هو الذي طلب ذلك
هم لهم طريقة في الإخراج
هز سعود رأسه
صمتا الاثنان
أحست بالملل
بعدها قالت هل استطيع أن ارحل هل تريد أن تسال سؤال أخر

قال سعود ..لا أشكرك

رحلت السيدة سيتفاني

يقول سعود ..لا اعرف لماذا كل هذا يحدث
أهذه النهاية
أهذه ما كنت ابحث عنة

المخرج هو الذي طلب ذلك تريد أن تأثث شقتها وصديقها معها

هذه كانت أخر شيء كتبة سعود في كتاب المذكرات

وفي الصفحة المقابلة كتب سعود بخط كبير عبارة لقد خذلني الله
كتب في خط كبير
لا اعرف لماذا كتب سعود لقد خذلني الله

ألهذا الموقف قال سعود أن الله خذله


انتحر سعود كما قال لي رئيسي في العمل في الساعة الثالثة ظهرا
وبالتأكيد إنها خرجت من عنده في الساعة الثانية والربع أو الثانية والنصف

بالتأكيد ان سعود اخذ يفكر نصف ساعة وبعدها أقدم على الانتحار
بماذا كان سعود يفكر في النصف ساعة المتبقية من حياته يا ترى ؟


بالتأكيد أنه فكر في شي جعله يقدم على الانتحار

ألهذا السب ينتحر سعود
انه سبب غير مقنع
ولكن مع شخصية سعود قد يكون مقنع

قي حياة سعود الكثير من الأشياء التي لم يقلها

بعدها طويت الكتاب
كانت الساعة وقتها تشير إلى الرابعة فجرا في الرياض
ذهبت إلى الفندق

اتصلي بي رئيسي في العمل
قال لي يا جورج أين التقرير
قلت له أن لم اكتب التقرير
قال

إذن أكتبة بسرعة وابعثه لي
قلت له بلهجة غاضبة
أنا لم اكتب التقرير ولن اكتب التقرير
ولن استطيع أن أعطيك المذكرات
قال :ماذا قلت ؟

قلت :ما سمعته
قال : أتعي ما تقول

قلت : نعم
قال :أنت تعلم يا جورج ماذا يحدث في كواليس الصحافة
صدقني ستفصل من عملك ولن تجد عملا ولن يرضى احد أن يوظفك عنده
أنت الخاسر الوحيد

لا اعرف لماذا قلت هذا الكلام
لا اعرف لماذا ضيعت مستقبلي

لا اعرف لماذا أحسست أن سعود قريب مني
ومن واجبي أن انشر قصة الحزينة والقريبة

لقد فصلوني
سافرت في اليوم التالي إلى نيويورك

وإنا حزين لسعود ولفصلي من العمل

ركبت سيارة الأجرة يومها وكان يومها كثير الثلوج
مررت في الشارع الذي انتحر به سعود

ولفت نظري عندما تقدمنا قليلا حانة باسم ( أيام الآحاد )
أول مرة أرى هذه الحانة
اسمها ليس غريب علي
لا اعرف
وصلت الشقة أخذت حماما
صنعت لنفسي كوب حليب ساخن
جلست أشاهد التلفاز أحسست بالرتابة
لا اعرف بماذا أفكر
أشغلت جهاز الهاتف
هناك رسائل صوتية
رسالة من آليين ومن رئيس العمل ومن أصدقاء
لا أريد أن أقابل احد لا أريد أن أتحدث مع احد

بعدها فتحت الكتاب الذي يحوي مذكرات سعود
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07-11-2010, 10:23 PM
الصورة الرمزية تحت الشجرة
تحت الشجرة تحت الشجرة غير متواجد حالياً
عضو الدار
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 138
افتراضي

أخذت رقم هاتف أنا
اتصلت بها
أريد أن أعرف أكثر عن سعود
قلت لها
مساء الخير
قالت مساء الخير
أنتي آنا
قالت نعم من معي
أنا جورج صحفي

أهلا بك
أنا لا اعرف ماذا أقول
ولكني أعرفك
هل تعالجتي من المرض المعدي الذي أصابك
ماذا تقول مرض معدي من أنت أي مرض
الست آنا الممثلة
أنا ممثلة نعم أنا ممثلة أنا انجلينا جولي
هل تريد إمضائي أو قبلة عبر الهاتف
وأخذت تضحك وسمعت ضحكات من معها

قلت الست ممثلة وتركتي التمثيل وأصبحت حرة
أنا ممثلة يبدوا انك رجل مخبول
أنا لست ممثلة ولست مصابة بأي شي
أن كنت ترى انك مضحك أو أنها طريقة جديدة في المغازلة
فأنك تافه
وأغلقت الهاتف


اتصلت بها مرة أخرى
قلت لها عندما ردت وهي غاضبة
أعطيني فرصة أخرى
قالت : ماذا تريد
قلت : هل تعرفين أحد أسمه سعود
قالت :سعود لا أعرف انتظر نعم ذلك الشاب غريب الأطوار
قلت السعودي
قالت : نعم يبدوا كذلك
ما به
قلت :انتحر في الأسابيع القليلة الماضية
قالت :وهي متأثرة أنا آسفة
لا عليك

وكيف انتحر
رمى نفسه من برج
كان في ريعان الشباب
هل استطيع مقابلتك

وما هي المناسبة
أريد التحدث معك حول سعود أنها حالة إنسانية طارئة أرجوك
أذن غدا في الساعة الربعة بعد الظهر عند مقهى (9) ستجدني جالسة هناك

وفي اليوم التالي ذهبت إلى المقهى الذي تقصده
وجدت فتاة جالسة كتلك التي وصفها سعود
عينان جميلتان جذابتان
وحياة بائسة
اتصلت بها
لوحت لها لوحت لي

ورحبت بها ورحبت بي
جلست
وقلت لها كيف عرفت سعود

قالت :عرفته عندما كنت في أتجول في المكتبة العامة
كان جالس بقربي
قلت له ماذا تقرا
قال لي إني أقرا قصة لديستوفسكي أسمها الصرصار

قلت الصرصار ومن هو هذا الصرصار
قال الصراصير كثيرا جدا ولكن المبيدات قضت عليهم
بعدها ابتسمت وابتسم هو

وقلت له أنا أحب تولستوي أكثر من فيسكي
بعدها قال القراءة هنا مملة جدا
أتعرفين ما هو انسب مكان للقراءة
قلت في غرقه النوم
قال لا
واخرج من جيبه صورة كان عبارة عن شاطئ جميل وفية سرير معلق بين نخلتين
وقال أتعرفين هذا المكان

قلت لا
قال أنها هونولولو في هذا المكان ستستمتعين بقراءة قصة لديستوفيسكي وربما لتستوي أو حتى تقرئين صحيفة اليوم
قلت له حقا

بعدها عزمني لتناول طعام الغداء في مطعم بليتنز
تناولنا الدجاج المقلي وشوربة الافاوكادو
واخذ رقمي وافترقنا هذا كل ما في الأمر
قلت هذا كل ما في الأمر
الم يتصل بك
لا لم يتصل لا اعرف ..ولكنة كان غريبا جدا
لا اعرف كيف أصفة لك نظراته طريقة كلامه حركات جسده ايمائته الغير الواضحة
لا اعرف أحسست يومها بالضجر من هذا الشاب
ما هو الحديث الذي دار بينكم في المطعم
سألني من أين أنا
قلت له أنا من أصل روسي وولدت في مانهاتن واعمل مصمصة جرافيك في إحدى الشركات الكبيرة
بعدها تطرقنا للحديث عن الشعر

قال لي عندكم شاعر روسي شهير أسمة يوسف برودسكي
شاعر عظيم حصل على جائزة نوبل للآداب
والصدفة انه مات في مانهاتن
مثلك تماما
قلت له :أنا مت في مانهاتن
وخرجت مني ضحكة
وتأسف قلت له اذكر لي أي من قصائده

لا اذكر ماذا قال كانت تتكلم عن حبة
يقول أنه يرى الله في كل مكان
بعدها قلت لها انه يرى في أسفل الوادي في قمة الجبل
نعم
وانه لا يرى الله في أي مكان ألان حتى في السماء لا يراه

قالت نعم
:قلت بعدها وبعدما أصابني الذهول
أشكرك يائسة أنا على هذه المقابلة

دفع الحساب ثم خرجت

وأنا لا زلت مذهول من وقع الصدمة التي جعلتني لا استطيع التفكير ولا الحراك في شكل طبيعي \


بعدها عدت إلى شقتي و اضطجعت على الأريكة المريحة
لماذا ذكرت هذا يا سعود
فتحت كشكول المذكرات راجعت ما قاله
لماذا قلت هذا

وعند مراجعتي للمذكرات وقعت عيني على اسم مقهى الآحاد
المقهى الذي كان من المفترض أن يكون في لوس انجلوس
الذي يتواجد فيه الاستوديوهات التي تنتج الأفلام الإباحية كما ذكر
تذكرت حينها أنني رأيت هذا المقهى وانا في طريق العودة من المطار

نزلت ركبت سيارتي فورد السيدان
وبدأت أسير في طريق المطار إلى أن وصلت إلى المقهى
نزلت وأخذت انظر إلى المقهى والى الأبراج التي تحيط به
انه قريب من وصف سعود وقبل أن ادخل حانة
كان بجانبه حارة ضيقة تذكرت وصف سعود الذي كان يقول أنه يقبع وسط قذارته خلف الحانة
ذهبت خلف الحانة
ووجدت رجلا جالسا ورأسه معصومة وكان هرما أيضا كما وصف سعود سلمت علية
وعلى وجهي مسحة من الاستغراب والذهول وقلت له
أنت بول
من
ونظر إلى

قلت أنت بول العجوز الثرثار
قال ماذا
نعم أنا بول الناس يقولون أني ثرثار أنا لست ثرثارا أنا أقول الحقيقة

كنت غاضبا وقلت له أصمت قليلا
ووضعت يدي على راسي أصابني صداع في راسي
وجلست

بعدها بقليل قلت له أتعرف شخصا أسمة سعود جلس معك الأسبوع الماضي
أنا لا يجلس معي احد
الناس كلها لا تحب مجالستي
ووضعت يداي الاثنتان على راسي
بعدها قلت أأنت مخرج ..
قال نعم أنا الفريد هتشكوك
هل هذا منظر مخرج أنا كنت محاربا ضحيت بساقي لأجل هذا البلد
انظر يا سيد
ساقي هذه بترت أثناء ما كنت أدافع عن العم والسام
في الحرب الفيتنامية
ولكن النتيجة ماذا قدموا لي
أعطوني خمسة ألاف دولار وتركوني مثل الكلب ابحث عن رزقي
قلت في نفسي يا لك من عجوز ثرثار
دعك من هذا أنا لم أتي هنا لأناقش معضلة ضحايا الحروب
لقد تقمصت شخصية سعود لا اعرف لماذا قلت هذا
قلت له أتعرف شابا أتاك قبل أسابيع واسمه سعود
جلس معك

قال نعم ذكرته ذلك الشاب غريب اللكنة
قلت نعم هو
قال ما به
ما الحديث الذي دار بينكم

قال : لا اعرف كان غريبا صامتا
جاء وجلس عندي وعزمني على زجاجة من البيرة
حدثته عن حياتي وكيف بترت ساقي وكان صامتا
ثم قال لي
أنت ضحية وأنا ضحية أننا نعيش على الهامش
بعدها اخذ يهذي
ويقول أن هذه الحياة فيلم روائي

وأنة يصنفها
قلت بالكوميديا السوداء
قال نعم
قلت له أشكرك وتركت له ورقة بفئة عشرة دولارات وقلت له اشتري زجاجة بيرة أخرى
وتركته

لماذا هذا يحدث

بعدها أسرعت إلى الفندق الذي كان يقيم فيه سعود
وفي قسم الاستقبال استقبلتني موصفة الاستقبال
وقالت هب تود أن تقيم معنا

ونظرت إلى المكتب الذي يقع خلفها والمغطى بلوح زجاجي أخذت انظر وهي لازالت مبتسمة
قلت لها
المرأة الجالس في المكتب الذي خلفك أليست السيدة سيتفاني
نظرت وقالت نعم هل تعرفها من قبل
لا أعرف لماذا قلت أنها هي

لقد كان الوصف سيدة ذات شعر اصفر وفي الأربيعين من عمرها
وماذا يعني كثير هن الشقراوات وفي الأربعين
ولكني متأكد أنها
قلت هل استطيع أن أتحدث معها
انتظر قليلا
جاءت السيدة وقال لي هل أعرفك
قلت لها أن سعود انتحر وإنني صحفي أنا ابحث عن سر انتحاره
وان سعود ذكر اسمك في مذكراته

ولم اذكر لها أن سعود قال أنها بطلة فيلمه الإباحي
قالت بعدها نعم اعرفه كانت له قصة معي
كان جالسا في اللوبي كان مكتئبا من شي ما
اقتربت منة ورحبت به وعرفته على نفسي
قلت له جميع نزلاء فندقنا يجب أن يكونا سعيدين
أبتسم آنت في مانهاتن
اخذ يحدثني وشكوا لي

قال انه يعاني من عقد نفسية كثيرة
وبعدها أراني مقطع جنسي وقال أريد البحث عن هذه السيدة
قلت له هذه ممثلة ساقطة ممثلة ساقطة
أنها تمثيل فقط وليس حقيقة
أنهم ممثلين لا يشعرون بلذة
وكيف تشعر ومن يكون خلفها مخرج يطلب منها كيف تصرخ وتستمتع
ثم قلت لها
لو سمحت
هل استطيع أن اطلع على سجلات الهاتف
وعلى المكالمات التي قام بها سعود أثناء أقامته عندكم

قالت : انتظرني دقائق وأجعلك تتطلع عليها
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-11-2010, 10:23 PM
الصورة الرمزية تحت الشجرة
تحت الشجرة تحت الشجرة غير متواجد حالياً
عضو الدار
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 138
افتراضي

انتظرت قليلا
بعدها جاءتني السيدة سيتفاني وأعطتني الكشف الذي يحوي جميع المكالمات التي أجراها سعود
كانت كل المكالمات صادرة لرقم واحد فقط
اتصلت به كلمتني سيدة وقالت أهلا بك في عيادة الدكتور ريتشارد جونز

لإمراض العصبية والنفسية
قلت هل تعرفين سعود هل عندكم احد أسمة سعود
قالت ليس لي صلاحية أن أجاوبك على هذا السؤال
الدكتور ريتشارد وحدة هو الذي يستطيع أن يخبرك
أخذت موعد منها لمقابلة الدكتور جونز
ذهبت إلى العيادة التي كانت بجانب مقهى أيام الآحاد
وبجانب بول العجوز الثرثار
وصلت هناك انتظرت في الاستراحة
حتى الساعة التاسعة وقت إغلاق العيادة
حتى اتصل جونز بالسكرتيرة عبر جهاز الانتركم
وقال : كاتي هل لديك مريض أخر

قالت : يوجد شخص أسمة جورج ويعمل صحفي يردك في موضوع
دخلت علية
رحب بي ورحبت به
قلت له بعدما جلست
هل تعرف شخصا أسمة سعود

قال : السعودي
قلت نعم
نعم أعرفه ما به

قلت انتحر قبل أسابيع
قال رحمة الله
إني أشفق علية
لقد كان يتمنى الموت
بعدها ذكرت له القصة كاملة وكيف أنني سافرت إلى المملكة وقرأت المذكرات وقرأت عن المرأة وبول والسيدة سيتفاني

بعدها قال لي :خدعك سعود
سعود يا سيد جورج يعاني من اضطرابات الآنية
الآنية عند سعود متوقفة
يعاني سعود من الفراغ ، الفراغ القاتل الذي يجعل الشخص يفقد وجودة في الواقع

حياته رتيبة ليس بها إحداث ليس فيها حركة
هذا الأمر الذي جعله يعيش في وهم الواقع

كل شخص يمر في حياة سعود يجعله بطلا في واقعة المزيف

سعود كان متأثر بالفيلم الذي مدته 58 ثانية ولكن سعود لا يستطيع أن يبحث عنة
فجعلها قصة وعاشها بين وبين ذاته وخلق الإحداث كما يراها
سعود هو الشخص الذي كان يعاني من عقدة اوديب
وسعود هو الشخص الذي قال أن شعبة أكثر الشعوب تمارس الرذيلة
وسعود هو الفتاة التي خذلها الله بعدما كانت تراه حريصا عليها
وهو الشخص استنكر الفضول المرضي الذي يعاني منه كان يجلد ذاته بذلك
وهو بول الذي يرى الحياة فيلما روائيا ويصنفه بالكوميديا السوداء
إلى أن وصل إلى نهاية الوهم المفترضة
وهي المرأة التي تعمل في متجر ولديها ولدان وزوج
وان المخرج هو الذي طلب منها أن تظهر بريئة وبنظرات حزينة


قلت ولكن يا سيدي الشخصيات التي ذكرها الله موجودة
قال :نعم سعود لكي يصدق قصته لا بد أن يأتي بشخصيات من الواقع
سعود كتب منذ سنوات قليلة
أن يتذكر كيف قتل أباة امة
لقد قال أنه طعنها في قلبها ثم قطعها ووضعها في كيس قمامة ورماها البحر

وانه قتلها بسبب انه اكتشف أنها خانته مع شخص كولومبي
عندما كانوا في زيارة لأمريكا عام 1988
وان أباة يعتقد أن سعود ليس ابنة وانه ابن الرجل الكولومبي

ولهذا كان يعامله المعاملة القاسية

كلها هذا ذكره وصدقة وعاشه
والحقيقة ليست كذلك
سعود شخص يحب أن يبرر
يبرر كل شي يبرر واقعة

أنت قلت أن سعود انتحر بعدما قابل السيدة سيتفاني كما زعم
أنا قرأت هذه القصة في أخر مرة زارني فيها

قلت : ولكن
قال : المتجر والمقهى الذي يقصده سعود هو في داخل الفندق الذي كان يسكن فيه
ويقعان في البلوك الخامس وسعود انتحر في البلوك السادس كما ذكرت

بعدها وضعت يداي على راسي وقلت : عبارة لقد خذلني الله

فتح الكتاب وقال انظر أنها أخر صفحة في الكتاب :وفي مقابل الصفحة
وليست ضمن سياق القصة

لقد كتبها قبل أن يؤلف قصة
وفتح أول الكتاب وكان مكتوب فيها عبارة لقد خذلني الله

سعود يظن أن الله خذله كان متعلق بالله كثيرا وبكن الله كما يظن خذله ولم يعطيه
المال لا يعني له
قاطعته وقلت : لقد خذلني سعود

ورحلت عنة وأنا أفكر في ما قاله الدكتور جونز لماذا يا سعود فعلت هذا

لقد عشت الوهم كما عاشه
بعدها أصبت باكتئاب شديد

جلست في شقتي لا اكلم احد

لقد تأثرت بقصة سعود المزيفة
لقد تأثرت به

أتذكر عندما قلت لصديقي ادوارد إنني سوف اعمل في احد المطاعم التي تقدم الوجبات السريعة
قال لي أنت مجنون أنت موهوب في الكتابة وصحفي محترف وتعمل في مهنة متواضعة
قلت له : أنها تناسبني ورحلت عنة
ناداني وقال لي جورج أنصحك أن تذهب إلى أخصائي نفسي
لا اعرف لماذا قلت له ..وهل ذهب توماس إديسون إلى طبيب نفسي

على العموم هذه يا سادة قصتي مع وسعود وقصة سعود معي
في بداية حديثي قلت أن حياتي تافه ولا تستحق الذكر
وأنا المزيفة قالت لسعود أن حياتها تافه ولا تستحق الذكر
قد تكون قصة سعود تافه ولا تستحق الذكر
ولكنها قصة شخص عاش وهما كبيرا ومات موهوماْ



انتهى
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 08-11-2010, 10:22 PM
الصورة الرمزية تحت الشجرة
تحت الشجرة تحت الشجرة غير متواجد حالياً
عضو الدار
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 138
افتراضي

ولا رد
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 08-11-2010, 11:23 PM
صريح جدا صريح جدا غير متواجد حالياً
عضـــو الدار
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 135
افتراضي

{وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ}
هذا بخصوص العنوان

ولي رد على الرواية بعد ما انتهي من قرائتها وإذا ودك بملاحظات نقدية تامر أمر

الكلقد خذلني الله +18 النهضة
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 09-11-2010, 12:22 AM
الصورة الرمزية تاج
تاج تاج غير متواجد حالياً
عضو الدار
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 24
افتراضي

خذلك لقد خذلني الله +18 النهضة

طيب الحمدلله على السلامة
__________________
إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق ..

النبي محمد عليه السلام
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 09-11-2010, 04:49 PM
الصورة الرمزية الذيب البني
الذيب البني الذيب البني غير متواجد حالياً
عضو الدار
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: البادية
المشاركات: 284
افتراضي

قمة الروعة لكن الله أعلم بالمقصود
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 10-11-2010, 12:17 AM
عبدالرحمن العضيب عبدالرحمن العضيب غير متواجد حالياً
عضو الدار
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 218
افتراضي

عزيزي تحت الشجرة

كنت قد قرأتها بالتقسيط في منتدى مجاور حتى مللت الانتظار
والا الومك على هذا الاسلوب لكنه لايروقني ببساطة لاني ذو ذاكرة تيفالية

او كما يقول المثل فنسى تاكل وتنسى!!

مع اعجابي بقصصك وشغفي بمتابعتك في قصتك الاولى تصدق نسيت العنوان !!
لكني لم انسى القصة

اما هذه القصة فهي رمزية باعتقادي وجميلة وسرد رائع
سردك يذكرني بشخص اخر له ثلاث روايات قرأت منها واحدة اسمها الكنز التركي

بانتظار روائعك بس من غير التقسيط

سلمتك يداك
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 10-11-2010, 01:08 AM
الصورة الرمزية جوزيف غاندي
جوزيف غاندي جوزيف غاندي غير متواجد حالياً
عضو الدار
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
الدولة: جدة
المشاركات: 1,064
افتراضي

قصة استمتعت جدا بقراءتها .. !
تحياتي لك لقد خذلني الله +18 النهضة
__________________
الفلسفة
من دهشة (السؤال) الى أزمة (السؤال)
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 10-11-2010, 02:55 PM
الصورة الرمزية تحت الشجرة
تحت الشجرة تحت الشجرة غير متواجد حالياً
عضو الدار
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 138
افتراضي

لقد خذلني الله +18 النهضة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صريح جدا مشاهدة المشاركة
{وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ}
هذا بخصوص العنوان

ولي رد على الرواية بعد ما انتهي من قرائتها وإذا ودك بملاحظات نقدية تامر أمر

الكلقد خذلني الله +18 النهضة


منتظرك

أشكرك على المرورلقد خذلني الله +18 النهضة
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 10-11-2010, 07:49 PM
الصورة الرمزية Fran De Goya
Fran De Goya Fran De Goya غير متواجد حالياً
عضو الدار
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: München
المشاركات: 113
إرسال رسالة عبر MSN إلى Fran De Goya إرسال رسالة عبر Skype إلى Fran De Goya
افتراضي

قصة جيدة إلى حد ما
أظنها مشابهه جداً لفيلم Beautiful Mind
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 11-11-2010, 08:42 AM
الصورة الرمزية ألحان الخلود
ألحان الخلود ألحان الخلود غير متواجد حالياً
عضو الدار
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: في احضانها
المشاركات: 37
افتراضي

من اجمل القصص التي قرأتها في حياتي
شعرت بشعور غريب
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 11-11-2010, 04:43 PM
الصورة الرمزية تحت الشجرة
تحت الشجرة تحت الشجرة غير متواجد حالياً
عضو الدار
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 138
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الذيب البني مشاهدة المشاركة
قمة الروعة لكن الله أعلم بالمقصود

اشكرك على المرور

لقد خذلني الله +18 النهضة
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 12-11-2010, 01:15 AM
Jose Jose غير متواجد حالياً
عضو الدار
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: سانتا بريدة
المشاركات: 233
افتراضي

وش رايك في كلام بول المخرج؟

طبعا الي سعود أعتقد ان بول قاله هالكلام؟

فعلاً شي محير
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 15-11-2010, 09:07 PM
الصورة الرمزية تحت الشجرة
تحت الشجرة تحت الشجرة غير متواجد حالياً
عضو الدار
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 138
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن العضيب مشاهدة المشاركة
عزيزي تحت الشجرة

كنت قد قرأتها بالتقسيط في منتدى مجاور حتى مللت الانتظار
والا الومك على هذا الاسلوب لكنه لايروقني ببساطة لاني ذو ذاكرة تيفالية

او كما يقول المثل فنسى تاكل وتنسى!!

مع اعجابي بقصصك وشغفي بمتابعتك في قصتك الاولى تصدق نسيت العنوان !!
لكني لم انسى القصة

اما هذه القصة فهي رمزية باعتقادي وجميلة وسرد رائع
سردك يذكرني بشخص اخر له ثلاث روايات قرأت منها واحدة اسمها الكنز التركي

بانتظار روائعك بس من غير التقسيط

سلمتك يداك


أهلا استاذي عبدالرحمن
أشكرك على اطراءك على قصصي المتواضعة

وأعتبرة شهادة لي هذا الاطراء

القصة فكرتها غريبة ولحاجة في نفسي كتبتها

أوعدك بقصة أجمل منها أنشاء الله

وبمناسبة العيد
كل عام وانت بخير
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صـــــــور منـــزلـــي ما شــاء الله تبـارك الله بريء استراحة الدار 152 07-09-2010 06:46 AM
دخيل الله وبعد الله دخيلك ...... ابنة يعقوب استراحة الدار 11 24-06-2010 03:34 AM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

Bookmark and Share


الساعة الآن 10:45 PM بتوقيت المملكة العربية السعودية
Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
الآراء الواردة في الدار تعبّر عن وجهة نظر صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة الدار
This Forum used Arshfny Mod by islam servant

أقسام المنتدى

المنتديات العامة | الدار العامة | دار الصحافة والإعلام | المنتديات الثقافية والأدبية | منتدى الإدارة العامة للدار | ركن الفلسفة | دارميديا | دار الأدب والفنون | منتدى أيام في الذاكرة | مكتبة الدار | منتديات الاصدقاء | استراحة الدار | المنتدى الرياضي | الاقسام المتخصصة | الدار الاقتصادية | دار البرامج والأجهزة والأنترنت | المنتديات الادارية | منتدى الشكاوي والإقتراحات | مشاركات تم الابلاغ عنها | سلة محذوفات الدار | منتدى المشرفين | منتدى الإنذارات | المجلس الاستشاري العام | معرفات رديفة | المجلس الاستشاري الفني | سلة محذوفات الدار العامة | المجالس الاستشارية | معرفات رديفة | حلقة النقاش | أرشيف الندوات والمناظرات | دار العلوم التنويرية |



 
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18